طوني مفرج

61

موسوعة قرى ومدن لبنان

الأخير العديد من الأبنية التي شكّلت أحياء جديدة مكتظّة بالعمران والسكّان ، خاصّة في منطقة مستيتا التي كانت حتّى عهد قريب أرضا زراعيّة وحرجيّة شبه خالية من السكّان . الاسم والآثار بلاط ، التي يوحي اسمها بأنّه عربي ، وضع له فريحة عدّة إمكانات لأن يكون ساميا قديما أبرزها A BET PL أي الملجأ ؛ أو أن تكون من P LE والكلمة اسم فاعل من الجذر نفسه أي ما معناه " الهارب " ؛ وأقرب الفرضيّات هي تلك القائلة بردّ الاسم إلى الفينيقيّة BAS ‹ C › LAT أيّ أنثى البعل ، أي ربّة وإلاهة ومولاة . وهذا ما نميل إلى اعتباره الاسم الأساس لبلاط جبيل الغنيّة بالآثار المطمورة في أرضها ، والتي لا نشكّ في أنّها كانت مركزا لعبادة البعل والبعلة ، هذا دون أن نسقط من حسابنا إمكانيّة أن يكون أصل الاسم فينيقيّا BILATTI وهو اسم صنم الزهرة . مستيتا كلمة سريانيّة واضحة MASTITA : ومعناها " مشتى " ، أمّا الكلمة في العبريّة والآراميّة فتعني " وليمة وعيد " ، ولكنّنا نرجّح مع فريحة المعنى الأوّل ، وقد جاء في المدوّنات أنّ الرعاة كان يقصدون مستيتا بمواشيهم للإشتاء . البيّاض وحوراتا كلمتان لمعنى واحد ، فما تعنيه كلمة حوراتا EW RATA السريانيّة هو جمع أبيض ، والكلمة من جذر حور الذي يعني البياض . أمّا عينات ، فرأى فريجة أنّها محورّة عن الأصل AYN TA ، أي عيون الماء ، ولكنّنا نرى فيها اسم " عناة " إلهة الحرب والحبّ والخصب في أو غاريت ، ابنة " إيل " الإله الأعلى ، وزوجة " بعل " ، شاعت عبادتها في مصر وفي المناطق الفينيقيّة التي كانت على علاقة بها .